تدريس اللغة الأمازيغية ، أمر توافق عليه المغاربة ، فهل يختلف عليه الجزائريون ؟ - فوائد تربوية

اخر الاخبار

التعلم النشيط

تدريس اللغة الأمازيغية ، أمر توافق عليه المغاربة ، فهل يختلف عليه الجزائريون ؟

إدماج اللغة الأمازيغية في قطاع التعليم بصفة عامة ، و إعادة الاعتبار لها في جميع المجالات بصفة خاصة ، يمكن القول بأنه في حد ذاته غاية سامية لحماية التعدد اللغوي و الثقافي الذي يشكل إرثا للإنسانية جمعاء ، كم تندرج عملية الادماج هاته في صميم ماجاء في إعلان برشلونة العالمي للحقوق اللغوية لسنة 1996  الذي نص على " إبادة الاقصاء المتبادل وحق كل شخص في التحدث بلغته الأم ، و في التمتع بثقافته و تلقينها لذويه في المدرسة و في المجتمع  وكذا بحقه في الولوج الى الخدمات العمومية بواسطتها ...دون تدخلات قصدية او قسرية ".

تعتبر الأمازيغية في كل من الجزائر و المغرب رافدا أساسيا من روافد ثقافة البلد ، بل هي أهم رافد في ثقافة مناطق محددة من البلدين ( منطقة القبائل و الشاوية و مزبا بالدزائر و منطقة الريف و الاطلس بالمغرب ).

وإن كانت الجزائر السباقة في الاعتراف بالهوية الأمازيغية  في دستوره 1996 كهوية وطنية، و إن كانت الدزائر السباقة في تدريس الأمازيغية - ولو في مناطق محددة - فإن المغرب قد تجاوز الجزائر بكثير في مسألة تدريس الأمازيغية وذلك عبر تعميمها و جعلها إجبارية في مدارسها الإبتدائية على الأقل

بدأ تدريس الأمازيغية بالمغرب في موسم 2013 /2014 وقد شمل الأمر بداية السنة الأولى من السلك الإبتدائي و في 317 مؤسسة عمومية ، ومع الاصلاحات التعليمية  المتتالية و مع الاعتراف الرسمي باللغة الامازيغية كلغة رسمية للمغرب في دستور  2011 استطاع المغرب أن يصل الى نسبة تفوق 80 في المائة في مسألة التعميم ، بل شمل الأمر التعليم العمومي و التعليم الخاص . 

لقد شكل تدريس الأمازيغية  وتعميمها إجماعا وطنيا لدى المغاربة من أعلى سلطة به إلى جميع مكوناته الثقافية و السياسية و الاقتصادية ، بل لقد اعتبر الامر بالمغرب كإنتصار للهوية الأمازيغة وردا للإعتبار لها .

بالجزائر و بعد ان  فرض تعميم  تدريس الأمازيغية تفرق الشعب بين رافض للفكرة بالأساس و داع لتركها في مجال " الاختيار "، بل منهم من منع ابناءه من ولوج القسم الخاص بالامازيغية ،  وبين مرحب بالتعميم

 .

اللغة الأمازيغية مكون أساس في الهوية المغاربية أكثر من أي لغة غير العربية ومن الجحود أن تنكر لها بدعوى عدم اهليتها في التنمية الاقتصادية ، اللغة الامازيغية هي صمام الأمان للوحدة الشعبية والترابية لأي بلد مغاربي ، اللغة الأمازيغية قد لا تنفع في الاقتصاد و العلوم لكنها أكيد ستنفع في نشر ثقافة  المواطنة و التآلف بين مواطني هذا الشعب الكريم . 

نتمنى أن لا تعامل الامازيغية معاملة الدخيل العدام ، فالفرنسية أولى بذلك وأكثر .   

ليست هناك تعليقات